رمضان كريم

رمضان كريم

# Posté le vendredi 21 août 2009 09:49

Modifié le mardi 25 août 2009 19:53

وماأرسلناك إلارحمة للعالمين

وماأرسلناك إلارحمة للعالمين
الحمد لله الأحد الواحد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وهو المستعان على ما نرى ونشاهد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقد عظم البلاء وقلّ المساعد ، وحسبنا الله ونعم الوكيل وقد عظم الخطب والكرب زائد ، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله أفضل أسوة وأكرم مجاهد ، صلى الله عليه وعلى آله أولي المكارم والمحامد ، وصحبه السادة الأماجد ، والتابعين ومن تبعهم بأحسن السبل وأصح العقائد ، وسلم تسليماً كثيراً . . . أما بعد :
فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله ، فاتقوا الله رحمكم الله ، فالتقوى حياةٌ في القلب ، ويقينٌ بالغيب ، وحالةٌ في النفس ، تتبينُ منها اتجاهات الأعمال ، وتتوجه بها المشاعر الباطنية والتصرفات الظاهرية ، ويتّصِل بها العبد بربه سراً وعلانية ، من تأمّل خطوب الأيام ، استغنى عن خطب الأنام ، ومن سلك مسالك الاعتبار ، أضاءت له مصابيح الاستبصار ، فتأملوا رحمكم الله في دروب المسير ، وتذكَّروا أين المصير ، وبادروا قبل هجوم الفاقرة ، وشمّروا لعمل الآخرة .
أيها الأخوة في الله : قال الله تعالى : { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } ، أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرةَ رضيَ اللّه عنه قال: قبَّلَ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم الحسنَ بن عليٍّ وعندَهُ الأقرعُ بن حابس التميميُّ جالساً فقال الأقرعُ : إنَّ لي عشرةً من الوَلَدِ ما قبَّلتُ منهم أحداً ، فنظر إليهِ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم ثم قال : " من لا يَرحمُ لا يُرحَم " ، رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، تعدت بني الإنسان ، إلى الطير والحيوان ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : كنَّا معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلّم في سَفَرٍ ، فانطلَقَ لحاجتِه ، فرأينا حمامة معَها فرْخانِ ، فأخذْنا فرخَيها ، فجاءَتِ الحُمَّرةُ وهي فجعة ، فجاءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالَ : " مَنْ فجَّعَ هذِه بوَلدِها ؟ رُدُّوا ولدَها إِليها " ، ورأى قريةَ نمْلٍ قد حُرَّقت ، قال : " مَنْ حرَّقَ هذِه ؟ إِنَّه لا ينبغي أنْ يُعذِّبَ بالنَّارِ إِلاَّ ربُّ النَّارِ " [ أخرجه أبو داود وصحح إسناده النووي في رياض الصالحين ] ، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطاً لرجل من الأنصار ، فإذا جمل فلما رأى النبيّ حن إليه وذرفت عيناه ، فأتاه النبيّ فمسحه فسكن فقال : " لِمَنْ هٰذا الْجَمَلِ ؟ " فجاء فتى من الأنصار ، فقال : هو لي يا رسول الله ، فقال : " أَلا تَتقي الله في هٰذِهِ البَهيمَةِ الّتي مَلَّكَكَ الله إِيّاها ، فَإِنَّهُ شَكا لي أَنَّكَ تُجيعُهُ وَتُتعبه " [ أخرجه أبو داود وغيره وصححه الحاكم ] ، يالها من رحمة نبوية عامة ، وشفقة إنسانية هامة ، عن جابر رضي الله عنه قال : " رأى النبي صلى الله عليه وسلم حِمَار قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ " [ أخرجه مسلم ] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ " [ أخرجه أبو داود والترمذي ] ، هذا غيض من فيض من رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوان والطير ، فأين منظمات الرفق بالحيوان عما يحصل للحيوانات في دول الكفر ، من تعذيب وقتل ، كمصارعة الثيران ، وضربها بالسيوف ، والتحريش بين بعض الطيور كمصارعة الديوك ، واتخاذ بعض الحيوان والطير غرضاً للتنافس ، حيث توقف وترمى بالرصاص أو السهام ، أين منظمة الرفق بالحيوان ، عن الصعق الكهربائي للحيوانات ، وضربها بالهراوات ، حتى الممات ، أم أن ذبح المسلمين للأضاحي ، وتقربهم إلى الله في الحج بالهدي ، هي الشغل الشاغل لتلكم المنظمات ، هذه شعيرة من شعائر الله ، وسنة من سنن الأنبياء والمرسلين ، ولن يتخلى عنها المسلمون طال الزمن أم قصر ، لأنها تشريع إلهي ، وأمر رباني ، قال العليم الجليل ، في محكم التنزيل : { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ } .
أمة الإسلام : بلغ من تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وزهده ، أنه ما شبع من تمر أو بر في يوم من أيام حياته ، أخرج البخاري في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يربط بطنه بحجر من الجوع ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي ، مَا يَجِدُ دَقَلاً ـ تمراً رديئاً ـ يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ " [ أخرجه مسلم ] ، ولم يتنعم بالنوم على الفراش الوثير في حياته ، مع أنه كان يحكم أكبر دولة في العالم آنذاك ، دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم على حصير قد أثر في جنبه الشريف ، وفي خزانته صاع من شعير ، فبكى عمر ، قال : " ما يُبْكيك يا بن الخطاب " ؟ قلت : يا نبيّ الله ، ومالي لا أبكي وهذا الحصير قد أثّر في جنبك ، وهذه خِزانتك لا أرى فيها إلا ما أرىٰ ، وذاك قَيْصَرُ وكِسْرى ، في الثمار والأنهار ، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصَفْوَتُه ، وهذه خِزانتكٰ فقال : " يا بن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا " ، قلت : بلى " [ متفق عليه ] ، وكان صلى الله عليه وسلم يسلم على الأطفال ويمازحهم ويداعبهم ، ويقضي حاجة الفقير وذا الحاجة ، بعيداً عن الكبر والأنفة ، والشدة والغلظة ، بل كان رفيقاً رقيقاً ، متواضعاً لله ولعباده ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : " مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئاً قَطُّ بِيَدِهِ ، وَلاَ امْرَأَةً ، وَلاَ خَادِماً " [ أخرجه مسلم ] ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ، وعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً ، نَظَرْتُ إِلَىٰ صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللّهِ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللّهِ الَّذِي عِنْدَكَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ " [ أخرجه مسلم ] ، فأين دول الكفر عن تواضعه صلى الله عليه وسلم للمسلم والكافر ، وهي تقتل الناس معصومي الدماء ، وتنتهك الأعراض ، وتعتدي على المقدرات ، ولا ترضخ لقوانين الأمم المتحدة ، ولا لمجلس الأمن الدولي ، وتدعي الديمقراطية والتحررية ، وهي أبعد ما تكون عن ذلك ، ثم تأتي عبر صحفها بتزوير الوثائق ، وقلب الحقائق ، وتشويه صورة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتصويره على أنه إرهابي ، ويدعو إلى قتل الأبرياء ، وتعذيب السجناء ، وهو صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الانتقام ممن أساء إليه ، وعفى عنهم وصفح ، ورحم وتجاوز ، فأفيقوا أيها الناس ، أيها البشر ، في كل بقعة من بقاع العالم ، فقد جاءكم النذير عن صدق محمد السراج المنير ، صلى الله عليه وسلم ، فما عليكم إلا أن تقرءوا سيرته العطرة ، لتعرفوا حقيقته البيضاء الناصعة ، فهو أرحم بالناس من أنفسهم ، فكم كانت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالكفار ، وتأسيه لموت إنسان وهو على الكفر ، بل كان يدعوهم إلى الإسلام ، حتى وهم على فرش الموت ، لعله ينقذهم من النار ، عن أنَسٍ رضيَ اللَّهُ عنه قال : " كان غُلامٌ يهوديٌّ يَخدُمُ النبيّ صلى الله عليه وسلم فمَرِضَ ، فأتاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعودُهُ ، فقعَد عندَ رأسهِ فقال لهُ : أسلِمْ ، فنظَرَ إلى أبيهِ وهوَ عندَهُ ، فقال له : أطِعُ أبا القاسِم صلى الله عليه وسلم ، فأسلمَ ، فخَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمدُ للّهِ الذي أنقَذَهُ منَ النار " [ أخرجه البخاري ] .
أمة الإسلام : لقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع المثل في العفو والتصافح ، والتجاوز والتسامح ، والإعراض عن الجاهلين ، والإحسان إلى الغافلين ، عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : " استأذنَ رهطٌ من اليهود على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالوا : السامُ عليكَ ـ الموت عليك ـ فقلتُ : بل عليكم السامُ واللعنة ، فقال : " يا عائشة إنَّ الله رفيقٌ يحبُّ الرفقَ في الأمر كله " قلتُ : أَوَ لم تسمَعْ ما قالوا ؟ قال : " قلتُ وعليكم " [ متفق عليه ] ، وكذبه قومه ، واتهموه بالأباطيل والأكاذيب ، وطردوه من بلده ، وأخرجوه من أهله ، فذهب حتى وصل قرن الثعالب ، فإذا هو بجبريل وملك الجبال عليهما السلام ، قَالَ : فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! إنَّ اللّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ ، فَمَا شِئْتَ ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ ـ الجبلين ـ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : " بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ وَحْدَهُ ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً " [ متفق عليه ] ، وعندما أحاط بهم يوم فتح مكة العظيم ، وتمكن من رقابهم قال لهم : " مَا تَرَوْنَ أَنِّـي صانعٌ بِكُمْ ؟ ، قالُوا : خيراً ، أَخٌ كريـمٌ ، وابنُ أخٍ كريـمٍ ، قالَ : " اذْهَبُوا فَأَنْتُـمُ الطُّلَقَاءُ " ، أي رحمة هذه ، وأي شفقة تلك ، مقابلة للإساءة بالإحسان ، ومقابلة الظلم بالغفران ، لقد مُلأ قلبه صلى الله عليه وسلم عفواً عظيماً ، وإحساناً كبيراً ، حتى عفا عمن كذبوه واتهموه ، وتجاوز عمن طردوه وأدموه ، وصدق الله العظيم القائل : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ، فويل للكفار والنصارى ، واليهود الحيارى ، من مشهد يوم عظيم ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ، يوم تزل القدم ، ولا ينفع الندم ، إن لم يعودوا إلى رشدهم ، ويؤمنوا بربهم ، ويصدقوا نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ، أخرج مسلم في صحيحه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هٰذِهِ الأُمَّةِ ، يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ، إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " ، ويصدق ذلك قول الله جل وعلا في حق القرآن : { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } .
أيها المسلمون : مساكين أولئك الكفار ، لم يعرفوا حقيقة النبي المختار ، ذو الرفعة والإكبار ، المؤيد بربه الواحد القهار ، لم يدركوا أنهم نبي هذه الأمة جمعاء ، عرب وعجم ، بل لجو في عتو ونفور ، وزهو وغرور ، غفلوا عن سيرته ، وتعاموا عن سجيته ، وتغافلوا عن رحمته ، وأيم الله لقد بلغت شفقة الحبيب صلى الله عليه وسلم ورحمته كل شيء ، حتى نالت الكفار ، وهم يقعون فيه ويسبونه ، ويسيئون إليه ويشتمونه ، ويستهزءون به ويرسمونه ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو رضيَ اللهُ عنهما ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : " مَن قَتلَ مُعاهِداً لم يرحْ رائحةَ الجنة ، وإِنَّ ريحَها توجَدُ من مَسيرةِ أربعين عاماً " [ أخرجه البخاري ] ، وصلى الله عليه وسلم : " ألاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً ، أوْ انْتَقَصَهُ ، أوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ ، أوْ أخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ ، فَأنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " [ أخرجه أبو داود وغيره ، وصححه الألباني برقم 2655 في صحيح الجامع ‌] ، فهل بعد هذه الرحمة من رحمة ، وهل بعد تلك الشفقة من شفقة ، ولكن الكافرين لا يعلمون ، رحمة لو بلغت أعداء الله ، لما تخلف منهم أحد عن ركب الإسلام ، سأل النجاشي عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، واليوم عميت الأبصار ، وتشتت الأنظار ، ومن تأمل السيرة النبوية الشريفة ، والأحاديث الصحيحة الكريمة ، ليدرك شفقة هذا النبي الكريم على جنس بني آدم ، فهو صلى الله عليه وسلم لا يكذب ، ولا يخلف الوعد ، ولا يخون ، ولا يقتل ، ولا يدعو إلى ذلك ، بل ينهى عنه ، ويحذر منه ، عن أنس رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا بعث جيشاً قَالَ : " انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، لاَ تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً ، وَلاَ طِفْلاً صَغِيراً ، وَلاَ امْرَأَةً ، وَلاَ تُغْلُوا ، وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ ، وَأَصْلِحُوا ، وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " [ أخرجه أبو داود ] ، نهى نبي الرحمة ، ورسول الرأفة ، عن قتل أطفال الكفار ، إذ لا ذنب لهم ، ومنع قتل نسائهم إذ لا جرم لهم ، فأين دول الاحتلال اليوم عن هذه الرحمة العالمية الأبوية ، والشفقة النبوية ، في العراق وفلسطين وغيرهما ، قتل وانتهاك لأعراض المسلمات من النساء ، وقنص وتشتيت ويتم للأطفال الرضعاء ، والله لقد بلغ حقد الكفار على المسلمين أوجه ، ووصل حسدهم آخره ، دنسوا كتاب الله ، وشوهوا بيوت الله ، ومثلوا بعباد الله ، فأين القوانين الدولية ، والأعراف العالمية ، أم أنها سراب وخداع ، وتمويه وضياع ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ : " اخْرُجُوا بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَىٰ ، تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، لاَ تَغْدِرُوا ، وَلاَ تَغُلُّوا ، وَلاَ تُمَثِّلُوا ، وَلاَ تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ ، وَلاَ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ " ، فأين العنف وأين الشدة والتطرف التي زعم الكفار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إليها ، أو حث عليها ، فليأتوا بدليل على زيفهم ، وبينة على زيغهم ، ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً ، فأذاقهم الله عذاباً وبيلاً ، جزاءً وفاقاً ، فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً ، بارك الله لي ولكم في الوحيين ، ونفعني وإياكم بهدي سيد الثقلين ، أقول قولي هذا ، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب ، فاستغفروه وتوبوا إليه ، إنه كان للأوابين غفوراً .
الحمد لله مصرِّف الأمور ، ومقدِّر المقدور ، { يَعْلَمُ خَائِنَةَ ٱلأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ } أحمده سبحانه وأشكره ، وأتوب إليه وأستغفره ، وهو الغفور الشكور ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تنفع يوم النشور ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله المبعوث بالهدى والنور ، صلى الله وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وأصحابه ، فازوا بشرف الصحبة وفضل القربى ، ومضاعفة الأجور ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الآصال والبكور .
أيها المسلمون : إن الإرهاب والإرعاب هو ما تفعله دول الكفر بمواطنيها ، وما تقترفه من انتهاك لحقوق الإنسان في كل بلد إسلامي ، واستهانة بالجسد البشري ، والحق الإنساني ، ولقد أوردت وسائل الإعلام المختلفة على مدى سنوات عديدة ، ما يحصل للمسلمين العزل على أيدي الكفرة ، من قتل وذبح وتمثيل وتقطيع وتشويه واغتصاب وتعذيب وأذية ، ووالله لا ينكر ذلك حتى الكفار أنفسهم ، وما لقيه المسلمون في كوسوفا والبوسنة والهرسك على أيدي الصرب لهو أعظم دليل ، ثم تبعه ما حصل للشيشان على أيدي الروس ، وما يحصل للمسلمين في الفلبين والنيجر ونيجيريا وإندونيسيا لهو أمر فظيع ، وخطب وجيع ، مقابر جماعية ، واغتيالات عدوانية ، وتعصبات دينية وطائفية ، وما تبثه وسائل الإعلام اليوم من انتهاك صارخ لحقوق الإنسان في أفغانستان ، والعراق ، وفلسطين ، لهو أمر تدمع له المقل ، وتموت له قلوب العقل ، كل ذلك حقداً دفيناً على الإسلام وأهله ، ألا وإن ما ينادي له الغرب الكافر ، من تحرر من قيود الشريعة الإسلامية ، أو ما يسمونه بالحرية الديمقراطية ، كنبذ الحجاب ، وخلع الجلباب ، وقتل الحياء ، وزرع البذاء ، وخروج المرأة كاسية عارية ، ودعوة إلى الدعارة ، وشرب الخمور ، لتموج الأمور ، وتغيير المناهج ، وانتشار الفضائيات ، ومشاهدة مناظر المجون والرقص ، وترهات الغناء والمسلسلات الفاضحة ، والبرامج الفاسدة ، لهو ضربة قاسية في عقر دار المسلمين ، كل ذلك لإبعاد الناس عن دينهم ، حتى تصبح الحرية العامة المطلقة هي شعار سكان الكرة الأرضية ، فإن حصل ذلك ، ولن يحصل بحول الله وقوته ، فهناك سيغضب الله على أهل الأرض كلهم ، ويمقتهم جميعهم ، وينزل بأسه بهم ، وعقوبته عليهم ، فوالله ليس بينهم وبين الله واسطة ولا رحم ، إلا الخوف منه سبحانه ، وتقواه ظاهراً وباطناً ، واسمعوا قول الله عز وجل لما عذب قوم لوط على فعلتهم الشنيعة ، وأنزل بهم عقوبة رادعة فظيعة ، قال سبحانه : { مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ } ، وقال سبحانه : { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } ، فعلى جميع المسلمين أن يعودوا إلى دينهم ، وينفضوا عن رؤوسهم غبار تقليد الكفار ، واتباع الفجار ، فذلك طريق الفلاح والفوز برضى الله عز وجل .

أمة الإسلام : يقول المولى جل وعلا : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } ، بشر عيسى بن مريم ومن قبله من الأنبياء والرسل ، بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، في كتبهم وصحفهم ، وبشر به بحيرى راهب من أهل الكتاب ، لديه خبر التوراة والإنجيل ، وعلم من التأويل والتنزيل ، فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الثانية عشرة من عمره يفقده ، ويتخلله وتأمله ، فقال لأبي طالب وأكابر قريش : " هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، يبعثه الله رحمة للعالمين " ، قالوا : وما علمك بذلك ؟ قال : إني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه ، ‏وإنا نجده في كتبنا ‏، وهكذا عرف علماء اليهود والنصارى ، أن محمد بن عبد الله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه خاتم النبيين ، وآخر المرسلين ، قال تعالى : { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا } ، فلما أرسله ربه ، عربياً هاشمياً ، ولم يكن من جنس اليهود والنصارى ، كذبوه وكادوا له العداء .

# Posté le samedi 06 septembre 2008 08:41

Modifié le samedi 06 septembre 2008 09:40

Le mois de Ramadan

Le mois de Ramadan
Le mois de Ramadan
Dans sa sagesse infinie, ALLAH a prescrit à Ses créatures les règles inaltérables leur assurant une vie digne dans ce monde et la félicité dans l'Au-delà. Parmi ces règles, figure le jeûne qu'il a ordonné aux communautés successives de croyants. Loin de se réduire à l'abstinence alimentaire, le jeûne exige de l'homme la mobilisation de tout son être. L'observation extérieure des règles du jeûne doit s'accompagner d'une maîtrise des sens et plus particulièrement de la langue.
L'exercice spirituel que représente le jeûne doit démontrer à l'homme sa capacité de se priver pour un temps de ce qui lui semblait indispensable. Il doit lui révéler que, dans ce domaine, comme dans bien d'autres, vouloir, c'est pouvoir, à condition que l'intention soit ferme et que le but recherché soit l'agrément d'ALLAH.
Le but d'un tel acte d'adoration a été clairement défini comme la recherche de l'état de crainte révérentielle de Dieu (la piété) critère de supériorité d'un individu sur un autre. Cette qualité ne se mesure que par celle des oeuvres qui en sont les témoins. L'école du jeûne est sans équivalent et doit amener à faire taire en chacun la tendance à la domination des autres, l'ostentation, la crainte d'autre que Dieu et toutes les formes insidieuses de l'appel du diable, seul véritable ennemi du genre humain.
Le diplôme sanctionnant le mois du jeûne est une somme de vertus nourrissant le croyant durant le court séjour terrestre qui, rappelons-le, est une somme d'épreuves à laquelle seul le retour à Dieu mettra fin.
Dans un monde où la matière devient l'unité de mesure sacralisée, le jeûne du mois de Ramadan est là pour relativiser la conception dominante et pour fournir à ceux qui le désirent une arme à toute épreuve.

L'instauration du jeûne de Ramadan
Le jeûne du mois de Ramadan constitue la quatrième des cinq bases fondamentales sur lesquelles l'Islam est édifié. L'obligation de jeûner a été instaurée pour les musulmans, dans la seconde année de l'Hégire, par la révélation de ce verset du Coran: «Ô les croyants! On vous a prescrit as-Siyam [le jeûne] comme on l'a prescrit à ceux d'avant vous, ainsi atteindrez-vous la piété» (Sourate 2, verset 183).
Les mérites de Ramadan
Le prophète (SAW) a dit:
«Le Ramadan est venu à vous! C'est un mois de bénédiction. Allah vous enveloppe de paix et fait descendre la miséricorde. Il décharge des fautes et Il exauce les demandes. Allah vous regarde rivaliser d'ardeur dans ce but et il se vante de vous auprès de Ses anges. Montrez à Allah le meilleur de vous-mêmes, car est bien malheureux celui qui est privé de la miséricorde d'Allah, Puissant et Majestueux!». (Ibn Majah)
«C'est le mois de la patience, et la récompense de la patience est le Paradis. C'est le mois du don. C'est un mois dans lequel les ressources du croyant augmentent. Un mois dont le début est miséricorde, dont le milieu est pardon et la fin affranchissement du feu de l'Enfer». (Bayhaqi)
«Lorsqu'arrive la première nuit du mois de Ramadan, Allah ordonne à son Paradis: «Prépare-toi et embellis-toi pour Mes serviteurs qui viendront bientôt dans Ma demeure et Ma générosité se reposer des peines du bas monde!» ». (Bayhaqi)
«Celui qui jeûne le mois de Ramadan, en connaissant et en respectant avec vigilance les règles du jeûne, expie son passé». (Boukhari)
«Si les serviteurs savaient quelle est la valeur du mois de Ramadan, ils souhaiteraient que l'année entière fût Ramadan ». (Bayhaqi)
La nuit du Destin
Le prophète (SAW) dit: «Toutes les fautes passées sont pardonnées à celui qui passe la nuit du Destin en veillée pieuse avec foi et espoir de récompense» (Moslim).
Le prophète (SAW) dit: «Cherchez la nuit du Destin parmi les nuits impaires de la dernière décade du mois de Ramadan» (Boukhari). [c'est à dire la nuit dont le lendemain correspond au 21, 23, 25, 27 ou 29 de Ramadan]
Le prophète (SAW) a recommandé de répéter cette invocation au cours de la nuit du Destin: «Ô mon Dieu! Tu est indulgent, Tu aimes le pardon: fais-moi grâce! [Allahoumma innaka 'afouwwoune touhibboul 'afouwa fa'fou 'anni] »
Des bonnes oeuvres pendant Ramadan
La charité
Le prophète (SAW) dit:
«La meilleure charité est celle accomplie pendant Ramadan» (Tirmidy)
«Qui donne à manger ou à boire à quelqu'un qui jeûne, d'un bien licitement acquis, les anges ne cessent de prier pour lui durant Ramadan. L'archange Gabriel prie pour lui la nuit du Destin» (Boukhari)

La prière des Tarawih
Le prophète (SAW) dit: «Qui se lève pour prier pendant les nuits de Ramadan, avec foi et en comptant sur la récompense divine, Dieu pardonne ses fautes passées». (Boukhari & Moslim)

La lecture du Coran
Le prophète (SAW) redoublait la récitation du Coran, pendant le mois de Ramadan. Gabriel descendait réciter avec lui. (Boukhari).
Le prophète (SAW) dit: «Le jeûne et la prière de Ramadan intercéderont pour l'homme le jour de la résurrection. Le jeûne dira: « Seigneur! Je l'ai empêché de boire et de manger pendant le jour». Le Coran dira: « Seigneur! Je l'ai empêché de dormir la nuit » « Accepte notre intersession pour lui!» ». (Ahmed & Nassai)

La retraite spirituelle (I'tikaf)
Elle consiste à garder la mosquée dans un esprit de dévotion pour plaire à Dieu. Le prophète (SAW) a fait la retraite la dernière décade de Ramadan et ne cessa de la pratiquer, jusqu'à sa mort. Il dit: «La mosquée est le refuge de tout homme pieux. Dieu a promis à celui qui y fait sa retraite de lui accorder sérénité et miséricorde, de le faire traverser le Sirat [pont jeté sur l'Enfer] pour le faire parvenir à Sa grâce au Paradis» (Tirmidy).
--------------------------------------------------------------------------------

Des pratiques recommandées de Ramadan
--------------------------------------------------------------------------------

Rompre le jeûne aussitôt que le soleil se couche
Le prophète (SAW) dit: «On ne cesse d'être dans la bonne voie tant qu'on s'empresse de rompre le jeûne». (Boukhari & Moslim)

Invoquer Dieu au moment même de la rupture du jeûne
Le prophète (SAW) dit: «N'est pas repoussée la demande faite par le jeûneur au moment de la rupture de son jeûne» (Ibn Majah)
Le prophète (SAW) faisait l'invocation suivante: « Au nom d'Allah! Ô mon Dieu! J'ai jeûné pour Toi et j'ai rompu avec ce que Tu m'as donné! [Bismillah! Allahoumma laka soumtou wa 'ala rizqika aftartou!]». (Abou Daoud)

Prendre le Sahour et le retarder
Prendre un dernier repas « Sahour » en fin de nuit, à l'approche de l'aube sans toutefois s'alimenter au delà du Fajre. Le prophète (SAW) dit: «Le Sahour est tout entier bénédiction; ne le délaissez pas. Prenez en ne serait-ce qu'une gorgée d'eau car Allah envoie Sa miséricorde et les anges demandent le pardon pour celui qui fait ce repas».

# Posté le lundi 01 septembre 2008 09:21

Modifié le vendredi 21 août 2009 09:41

رمضان كريم

رمضان كريم
شهر رمضان شهر كريم ، ورد ذكره في القرآن، وخصه الله سبحانه وتعالى بعبادة عظيمة القدر، عظيمة الأجر، فيها ليلة عظيمة شريفة، نزل فيها أشرف الملائكة على أشرف الخلق بأشرف كتاب: قال الله سبحانه وتعالى: (إنّا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلامٌ هي حتّى مطلع الفجر)

شهر رمضان، شهر القرآن، شهر الصيام: قال الله تعالى(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينّات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه)

إنّ مقدار الأجر الذي قد يفوت الإنسان من ترك صيام هذا الشهر كبير ، ففي الحديث القدسي قال الله سبحانه وتعالى (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا:إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ).متفق عليه.

في هذا الشهر يمن الله على عباده بأسر ألدّ أعدائه له، الشيطان، فيصبح العبد مقبلاً على طاعة ربه من غير صادٍّ يمنعه عن الخير غير النفس الأمّارة بالسوء، فإن زكّى هذه النفس فقد أفلح وأنجح، ومن أتبعها شهواته فقد خاب وخسر. فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :(إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)رواه البخاري ومسلم.

ومع تسهيل الربّ عزّ وجلّ لنا سبل الطاعات، نرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يرغبّنا في الإكثار من الباقيات الصالحات بقوله وفعله، فكما ورد في صحيح البخاري فيما يرويه عنه حبر هذه الأمة وابن عمّه: ابن عباس رضي الله عنه فيقول :(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ)

أخي المسلم، يبعث الله في أول ليلة من هذا الشهر المبارك منادياً ينادي ويرشد إلى ما يحبّه الله ويرضاه كما جاء في الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:(إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ . وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ)

ولا يسعنا إلا أن نذكّر الأخوة أن الكرام أن أحد أبواب الجنة الثمانية قد خصه الله بالصائمين فقط لا يدخله غيرهم. فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمقَالَ (فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ)رواه البخاري.

وأنهي هذه الكلمة بذكر ثلاث غنائم قد خصها الله تعالى لطائفة من الناس في هذا الشهر الكريم، هذه الطائفة قد بينّها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث ثلاثة متفقٌ على صحتها فقد رواها البخاري ومسلم في صحيحهما:

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)

وعنه أيضاً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)

وأخيراً عنه أيضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :(مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)

فهذه الطائفة هي من صام أو قام رمضان أو قام ليلة القدر إيماناً بالله مخلصاً له العمل والنية، واحتساباً للأجر عند الله بهذا العمل. هذه الطائفة هي التي تغنم بغفران ما سبق لها من المعاصي والذنوب في الماضي فيخرج المؤمن المحتسب من رمضان كحال المولود الجديد في هذه الدنيا.

وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

# Posté le dimanche 31 août 2008 20:03

Modifié le vendredi 21 août 2009 09:41

الصلاة علي رسول الله

الصلاة علي رسول الله
Si tu ne le transfères pas, son transfert meurt ICI
اللهم صـلي على محمد وعلى آل محـمد
Allahoumma salli 3ala Muhammed wa 3ala
= ali Muhammed
Seigneur prie sur Muhammad et sur la
famille de Muhammad
كما صـــليت على إبراهيم و على آل إبراهيم
Kama salayta 3ala Ibrahim wa 3ala ali Ibrahim =
comme Tu as prié sur Abraham et sur la famille d'Abraham
وبارك على محمـد و على آل محمد
Wa barik 3ala Muhammed wa 3ala ali Muhammed =
Seigneur bénis Muhammad et la famille de Muhammad
كما باركت على ابراهيم و على آل إبراهيم
Kama barakta 3ala Ibrahim wa 3ala ali Ibrahim =
comme Tu as béni Abraham et la famille d'Abraham
في العـــالمين انك حميد مجيد
fi l'3alamine innaka hamidoune majid =
Tu es certes le Très Digne de louanges, le Glorieux
ملاحــــــظة مهمة
لا تقول مشغووول هذه مليون حسنة!!!!!
Ne dis pas que t'es occupé
Ceux sont 1million de 7asanet

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
Sobhan'ALLAH, wa al hamdoulileh, wa la ilaha ilalah, wa ALLAHou akbar, Allahouma Arfar al mouminina wa al mouminate wa al mouslimine wa al mouslimate..

Qu'Allah Nous guide tous vers la seule est vraie religion L'ISLAM et qu'IL NOUS accorde le Paradis el Ferdaws.... amine!!!

# Posté le dimanche 06 juillet 2008 20:02

Modifié le dimanche 27 juillet 2008 07:46